الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

110

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

يحصل إذا حصل التكامل الاجتماعي الاسلامي وصاروا راضين بحكم اللّه تعالى رزقنا اللّه تعالى هذا وأحسن منه ظهور الإمام عليه السّلام فرزقنا اللّه درك زمانه وحكومته . في نصب أكثر من قاض في بلد واحد مسألة : يجوز نصب قاضيين أو أكثر للجهات المتعددة كالدماء والفروج والأموال وللجهة الواحدة بمعنى عدم نفوذ حكم أحدهما بدون إمضاء الآخر وهذا في الأمور المهمة كالدماء هو الموافق للاحتياط أيضا . أقول : لا إشكال في جواز نصب قاضيين أو قضاة لجهات عديدة كان يكون بعضهم قاضيا في الدماء والآخر قاضيا في الأموال والثالث قاضيا في النكاح والطلاق في الاختلافات الحاصلة بين الرجل والمرأة كما هو الدارج في هذا الزمان من تقسيم الاحكام والقضاة لكثرة الجمعية وعدم كفاية واحد أو لحصول التخصص للقاضي في بعض الأحكام دون البعض الآخر . كما أنه لا إشكال في نصب قاض في محلة من البلد وقاض آخر في محلة أخرى ولا يجيء أىّ إشكال في ذلك كما في الجواهر أيضا كما أنه لا إشكال في زمن الغيبة وجود قاضيين أو أكثر مع الشرائط في مكان واحد لان الكل منصوبون بالنصب العام حينئذ إذا لم يكن فساد في البين فيكون ذلك موجبا لسهولة الأمر على الناس . واما إذا كان فساد في البين يرجع إلى فساد النظام الاجتماعي فلا يجوز واما إذا كان نادرا فهو ليس موجبا للمنع إذا لم يكن مستندا إلى ذلك مستقيما كبعض الحيل الذي يكون له وجه عند التعدد من المدعيين وهذا المنع لو فرض يكون عارضيا والحكم بالمنع حكم ثانوي كما أن هذا القول لا يمنع عن نفوذ حكم مجتهد غير منصوب من قبل الحكومة فان إنفاذ حكمه وظيفة الحكومة أيضا ولا يترتب عليه فساد بل هو موجب لحفظ النظام .